( لا يحمل النور الأنيق تمسه ... كف بعود بشامة وأراك ) .
( وجلاؤه المخلوق فيه قد كفى ... من أن يراع عراره بسواك ) وقوله .
( صغار الناس أكثرهم فسادا ... وليس لهم لصالحة نهوض ) .
( ألم تر في سباع الطير سرا ... تسالمنا ويأكلنا البعوض ) .
وقد بلغ غاية الإحسان في قوله .
( فما للملك ليس يرى مكاني ... وقد كحلت لواحظه بنوري ) .
( كذا المسواك مطرحا مهانا ... وقد أبقى جلاء في الثغور ) .
ومن حسناته قوله .
( لي صاحب لا كان من صاحب ... فإنه في كبدي جرحه ) .
( يحكي إذا أبصر لي زلة ... ذبابة تضرب في قرحه ) .
ولقيه أبو حاتم الحجاري على فرس في غاية الضعف والرذالة قد أهلكها الوجى وكانا في جماعتين فقال له يا أبا تمام أنشدني قولك .
( وتحتي ريح تسبق الريح إن جرت ... وما خلت أن الريح ذات قوائم ) .
( لها في المدى سبق إلى كل غاية ... كأن لها سبقا يفوق عزائمي ) .
( وهمة نفسي نزهتها عن الوجى ... فيا عجبا حتى العلا في البهائم ) .
فلما انشده إياها رد رأسه أبو حاتم إلى الجماعتين وقال ناشدتكم الله
