( ومهفهف ذلق صليب المكسر ... سبب لنيل المطلب المتعذر ) .
( متألق تنبيك صفرة لونه ... بقديم صحبته لآل الأصفر ) .
( ماضره أن كان كعب براعة ... بوحكمة اطردت كعوب السمهري ) .
وله عندما شارف الكهولة واستأنف قطع صرة كانت موصولة .
( أما أنا فقد ارعويت عن الصبا ... وعضضت من ندم عليه بناني ) .
( فأطعت نصاحي ورب نصيحة ... جاءوا بها فلججت في العصيان ) .
( أيام أسحب من ذيول شبيبتي ... مرحا وأعثر في فضول عناني ) .
( وأجل كأسي أن ترى موضوعة ... فعلى يدي أو في يدي ندماني ) .
( أيام أحيا بالغواني والغنا ... وأموت بين الراح والريحان ) .
( في فتية فرضوا اتصال هواهم ... فمناهم دن من الأدنان ) .
( هزت علاهم أريحيات الصبا ... فهي النسيم وهم غصون البان ) .
( من كل مخلوع الأعنة لم يبل ... في غيه بمصارف الأزمان ) .
إلى أن قال ومن نثره يصف فرسا انظر إليه سليم الأديم كريم القديم كأنما نشأ بين الغبراء واليحموم نجم إذا بدا ووهم إذا عدا يستقبل بغزال ويستدبر برال ويتحلى بشيات تقسيمات الجمال .
وله يصف سرجا بزة جياد ومركب أجواد جميل الظاهر رحيب مابين القادمة ولآخر كأنما قد من الخدود أديمة واختص بإتقان الحبك تقويمه .
وله في وصف لجام متناسب الأشلاء صر يح الانتماء الى ثريا السماء فكله نكال وسائره جمال .
وله في وصف رمح مطرد الكعوب صحيح اتصال الغالب والمغلوب أخ ينوب كلما استنيب ويصيب .
وله في وصف قميص كافوري الأديم بابلي الرسوم تباشر منه الجسوم ما يباشر الروض من النسيم .
وله في وصف بغل مقرف النسب مستخبر الشرف آمن الكبب إن ركب امتنع اعتماله أو ركب استقل به أخواله .
وله في وصف حمار وثيق المفاصل عتيق النهضة إذا ونت المراسل انتهى ببعض اختصار .
8 - وقال الأديب الشاعر أبو عمر يوسف بن هرون الكندي المعروف بالرمادي .
( اومى لتقبيل البساط خنوعا ... فوضعت خدي في التراب خضوعا ) .
( ماكان مذهبه الخنوع لعبده ... إلا زيادة قلبه تقطيعا ) .
( قولوا لمن أخذ الفؤاد مسلما ... يمين علي برده مصدوعا ) .
( العبد قد يعصي وأحلف أنني ... ماكنت إلا سامعا ومطيعا ) .
( مولاي يحيى في حياة كاسمه ... وأنا أموت صبابة وولوعا ) .
( لا تنكروا غيث الدموع فكل ما ... ينحل من جسمي يكون دموعا ) .
والرمادي المذكور عرف به غير واحد منهم الحافظ أبو عبدالله الحميدى فى كتابه جذوة المقتبس وقال أظن أن احدا آبائه كان من أهل الرمادة وهي موضع بالمغرب وهو قرطبي كثير الشعر سريع القول مشهور عند
