( وأنت منهم كأصل مطلع غصنا ... أو كالشراك الذي قد قد من أدم ) .
( وقد خطوت خطاهم في مآثرهم ... فلم يذموا إذن فيها ولم تذم ) .
( وصيت مولى الورى الشيخ الامام غدا ... في الناس أشهر من نار على علم ) .
( سلالة الأمراء الجلة الكبراء ... العلية الظهراء القادة البهم ) .
( بنو مرين ليوث في عرين ابوا ... رؤيا قرين لهم في البأس والكرم ) .
( النازلين من البيضاء وسط حمى ... أحمى من الأبلق السامي ومن إرم ) .
( والجائسين بدهم الخيل كل ذرا ... والداعسين بسمر الخط كل كمي ) .
( يريك فارسهم إن هز عامله ... في مارق بلظى الهيجاء مضطرم ) .
( ليثا على أجدل عار من أجنحة ... يسطو بأرقم لداغ بغير فم ) .
( في اللام يدغم من عساله ألفا ... ولم نجد ألفا أصلا بمدغم ) .
( أهل الحفيظة يوم الروع يحفظهم ... من عصمة الله ما يربي على العصم ) .
( يا من تطير شرار منه محرقة ... لكل مدرع بالحزم محتزم ) .
( هم بطائفة التثليث قد فتكوا ... كمثل ما يفتك السرحان بالغنم ) .
( وإن يلثمهم يوم الوغى رهج ... أنسوك ما ذكروه عن ذوي اللثم ) .
( تضىء آراؤهم في كل معضلة ... إضاءة السرج في داج من الظلم ) .
( هذا ولو من حياء ذاب محتشم ... لذاب منهم حياء كل محتشم ) .
( طابت مدائحهم إذ طابت أنفسهم ... فاشتقت النسمات اسما من النسم ) .
( لله درهم والسحب باخلة ... بدرهن على الأنعام والنعم ) .
( بحيث آلافق يرى من لون حمرته ... كالشيب يخضب بالحناء والكتم ) .
( هناك تنهل أيديهم بصوب حيا ... يحيي بالاجداث ما فيها من الرمم ) .
( وأن بيتي زياد طالما ذكرا ... إذ ألمت أحاديث بذكرهم ) .
( أحلام عاد وأجسام مطهرة ... من لمعقة والآفات والأثم )