( فقلت ما بالهم قال لى ... القى للحب كتاب كريم ) .
ولا غرو ان أقام بهذه الآفاق أسواق الأشواق وزاحم الزفرات فى مسالك الأطواق وأسال جواهر المدامع من بين أطباق تلك الحقاق وفتك نسيمها الضعيف العهد والميثاق بالنفوس الرقاق .
( جنى النسيم علينا ... وما تبينت عذره ) .
( إذ صير الخلق نجدا ... والأرض أبناء عذره ) .
فوقع للحجة المصرية التسليم وقالت ألسنة الأقلام معربة عن ألسنة الأقاليم .
( سلمت لمصر فى الهوى من بلد ... يهديه هواؤه لدى استنشاقه ) .
( من ينكر دعواي فقل عنى له ... تكفى امرأة العزيز من عشاقه ) .
فغمر المحافل والمجالس واستجلس الراكب واستركب الجالس يدعو الأدب الى مأدبته فلا يتوقف ويلقى عصا سحره المصري فتتلقف ما شئت من ترتيب غريب وتطريب من بنان أريب يشير الى الشعر فتنقاد اليه عيونه ويصيح بالأدب الشريد فتلبيه فنونه وانهى خبره للعلوم المقدسة ومدارك العز الموطدة المؤسسة سما به الجد صعدا الى المجلس السلطانى مقر الكمال ومطمح الأبصار والآمال حيث رفارف العز قد انسدلت وموازين القسط قد عدلت وفصول الفضل قد اعتدلت وورق أوراق المحامد قد هدلت مجلس السلطان المجاهد الفاتح الماهد المتحلى فى ريعان العمر الجديد والملك السعيد بحلى القانت الزاهد شمس أفق الملة وفخر الخلفاء الجلة بدر هالات السروج المجاهدة أسد الأبطال البارزة الى حومة الهياج الناهدة معشى الأبصار المشاهدة مظهر رضى الله تعالى عن هذه الأمة الغريبة عن الأنصار والأقطار من وراء أمواج
