البحر الزخار باختياره لها واعتيامه وملبسها برود اليمن والأمان ببركة أيامه ومن أطلع الله تعالى أنوار الجمال من أفق جبينه وأنشا أمطار السماح من غمام يمينه وأجرى فى الأرض المثل السائر بحلمه وبسالته ودينه أمين الله تعالى على عهده الإسلام بهذا القطر وابن أمينه وابن أمينه فخر الأقطار والأمصار ومطمح الأيدى وملمح الأبصار وسلالة سعد بن عبادة سيد الأنصار ومن لو نطق الدين الحنيفى لحياة وفداه أو تمثل الكمال صورة ما تعداه مولانا السلطان الإمام العالم العامل المجاهد أمير المسلمين أبو عبد الله ابن مولانا أمير المسلمين ابى الحجاج ابن مولانا أمير المسلمين ابى الوليد اسماعيل بن فرج بن نصر الأنصارى الخزرجى جعل الله تعالى ثغر الثغر مبتسما عن شنب نصره والفتح المبين مذخورا لعصره كما قصر آداب الدين والدنيا على مقاصير قصره وسوغه من أشتات مواهب الكمال ما تعجز الألسن عن حصره ولا زالت أفنان الأقلام تتحف الأقاليم بجنى فنون هصره فخصته عين استحسانه أبقاه الله تعالى بلحظة لحظ وما يلقاها إلا ذو حظ وصدرت الى منه الإشارة الكريمة بالإملاء فى فنه والمنادمة على بنت دنه وحسب الشحم من ذى ورم والله سبحانه يجعلنى عند ظنه ومتى قورن المثرى بالمترب أو وزن المشرق بالمغرب شتان بين من تجلى الشمس منه فوق منصتها وبين من يشره أفقه الغربى لابتلاع قرصتها لكنى امتثلت ورشت ونثلت ومكرها لا بطلا مثلث وكيف يتفرغ للتأليف ويتبرع للوفاء بهذا التكليف من حمل الدنيا فى سن الكهولة على كاهله وركض طرف الهوى بين معارفه ومجاهله واشترى السهر بالنوم واستنفد سواد الليل وبياض اليوم فى بعث يجهز وفرصة تنهز وثغر للدين يسد وأزر للملك يشد وقصه ترفع ووساطة تنفع وعدل يحرص على بذله وهوى يجهد فى عذله وكريم قوم ينصف من نذله ودين تزاح الشوائب عن سبله وسياسة تشهد للسلطان بنبله وإصابة نبله ما بين سيف وقلم وراحة وألم وحرب وسلم ونشر علم أو علم وجيش يعرض وعطاء
