يفرض وقرض حسن لله تعالى يقرض فى وطن توافر العدو على حصره ودار به دور السوار على خصره وملك قصر الصبر والتوكل على قصره وعدد نسبته من العدد العظيم الطاقة الشديد الإضاقة نسبة الشعرة من جلد الناقة وبالله نستدفع المكروه واليه نمد الأيدي ونصرف الوجوه وسألت منه أيده الله تعالى القنوع بما يسره الوقت مما لا يناله المقت والذهاب بهذا الغرض لما يليق بالترب والسن ويؤمن من اعتراض الإنس والجن وما كنت ممن آثر على الجد الهزل واعتاض من الغزل الرقيق الغزل بشيمة الجزل ولا آنف من ذكر الهوى بعد ان خضت غماره واجتنيت ثماره وأقمت مناسكه ورميت جماره وما أبرىء نفسى ان النفس لأمارة فالهوى أول تميمة قلدتنى الداية والترب التى عرفتها فى البداية وانا الذى عن عروته نبت وبعثت الى الرصافة لأرق فذبت الى ان تبين الرشد من الغى وصار النشر الى الطى وتصايح ولدان الحى كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم كما من علي .
( جزى الله عنى زاجر الشيب خير ما ... جزى ناصحا فازت يداي بخيره ) .
( ألفت طريق الحب حتى اذا انتهى ... تعوضت حب الله عن حب غيره ) .
حال السواد بحال الفؤاد وصوح المرعى فانقطعت الرواد ونهانى ازورار خيال الزوراء والتفات عاذل الشيب عن المقلة الحوراء وكيف الأمان وقد طلع منه النذير العريان يدل على الخبر بخبره وينذر بهاذم اللذات على أثره ولله در القائل .
( دعتنى عيناك نحو الصبا ... دعاء يردد فى كل ساعة ) .
( فلولا وحقك عذر المشيب ... لقلت لعينيك سمعا وطاعه ) .
ولولا ان طيف هذا الكتاب الوارد طرق مضجعى وقد كاد يبدو الحاجب ويضيع من الفرض الواجب ويعجب من نوم الغفلة العاجب لجريت معه فى