( وتفنى اذا ما شاهدت عن شهودها ... وقد فنى الفانى وقد بقى الباقى ) .
( هنالك تلقى العيش تضفو ظلاله ... وتنعم من عين الحياة برقراق ) .
( وما قسم الأرزاق إلا عجيبة ... فلا تطرد السؤال يا خير رزاق ) وقد أخذ الكلام فى هذا الافتتاح حده وبلغ النهر مده فلآخذ أثر هذا الذى سردت فى تقرير ما أردت وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت واليه انيب فنقول ينقسم هذا الموضوع الى أرض وشجر غض وكل منها ميسور جده وفن على حدة ما شئت من مرأى ومستمع فمن شاء أفرد ومن شاء جمع فلنبدأ بالأرض والفلاحة والتكسير والمساحة وتعيين حدود تلك الساحة ثم نأتى بالشجرة التى نؤمل جناها وننظر إناها ونجعل الزاد المبلغ معناها قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون .
برنامج هذا الكتاب الذى يحصر الأجناس والفصول ويرد الفروع الى الأصول ويسر الباحث عن مسائله بسبب الوصول بحول الله وقوته خطبة الأعراس وتوطئة الغراس وتنحصر فى جملتين .
الجملة الأولى فى صفة الأرض وأجزائها وجعل الاختيار بإزائها وفيها رتب .
الرتبة الأولى رتبة الأطباق المفروضة والاعتبارات المعروضة وفيه مقدمة وأطباق .
المقدمة فى تعيين الأرض المذكورة .
الطبق الأول طبق القلب .
الطبق الثانى طبق الروح .
الطبق الثالث طبق النفس .
الطبق الرابع طبق العقل .
الرتبة الثانية رتبة العروق الباطنة والشعب الكامنة وفيها فصول