يا حسرتا على ما فرطت فى جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين ) الزمر وفى ذلك قلت .
( أعشاق غير الواحد الأحد الباقى ... جنونكم والله أعيا على الراقى ) .
( جننتم بما يفنى وتبقى مضاضة ... تعذب بين البين مهجة مشتاق ) .
( وتربط بالأجسام نفسا حياتها ... مباينة الأجسام بالجوهر الراقى ) .
( فلا هى فازت بالذى علقت به ... ولا رأس مال كان ينفعها باقى ) .
( فراق وقسر وانقطاع وظلمة ... قنى البعد من نيل السعادة يا واقى ) .
( كأنى بها من بعد ما كشف الغطا ... صريعة أحزان لديغة أشواق ) .
( تقلب كفيها بخيط موصل ... رشيقة قد دون سبعة أطباق ) .
( فلا تطعموها السم فى الشهد ضلة ... فذلك سم لا يداوى بدرياق ) .
( بما اكتسبت تسعى الى مستقرها ... فأما بوفر محسب أو بإملاق ) .
( وليس لها بعد التفرق حيلة ... سوى ندم يذرى مدامع آماق ) .
( ولو كان مرمى الحزن منها الى مدى ... لهان الأسى ما بين وخد وإعناق ) .
( فجدوا فان الأمر جد وشمروا ... بفضل ارتياض او بإصلاح أخلاق ) .
( ولا تطلقوا فى الحس ثنى عنانها ... وشيموا بها للحق لمحة إشراق ) .
( ودسوا لها المعنى رويدا وأيقظوا ... بصيرتها من بعد نوم وإغراق ) .
( ومهما أفاقت فافتحوا لاعتبارها ... مصاريع ابواب واقفال أغلاق ) .
( وعاقبة الفانى اشرحوا وتلطفوا ... بأخلاقها المرضى تلطف إشفاق ) .
( فان سكرت واستشرفت عند سكرها ... لماهية المسقى ومعرفة الساقى ) .
( أطيلوا على روض الجمال خطورها ... الى ان يقوم الوجد فيها على ساق ) .
( وخلوا لهيب الشوق يطوي بها الفلا ... الى الوجد فى مسرى رموز وأذواق ) .
( فما هو إلا أن تحط رحالها ) .
( بمثوى التجلي والشهود بإطلاق )