وقال C تعالى فى فصل ذم الكسل ما صورته ونحن نجلب بعض الأمثال فى ذمة مما يسهل حفظه ويجب لحظه فمن ذلك الكسل مزلقة الربح ومسخرة الصبح إذا رقدت النفس فى فراش الكسل استغرقها نوم الغفلة ( لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فى أصحاب السعير ) الملك الندامة فى الكسل كالسم فى العسل الكسل آفة الصنائع وأرضة فى البضائع العجز والكسل يفتحان الخمول ولا تسل الفلاح إذا مل الحركة عدم البركة .
( ظهرأن لا يبلغان المرء ان ركبا ... باب السعادة ظهر العجز والكسل ) .
وفى اغتنام الأيام من أضاع الفرصة تجرع الغصة أن كان لك من الزمان شىء فالحال وما سواه فمحال تارك أمره إلى غد لا يفلح للأبد الإنسان ابن ساعته فليحطها من إضاعته التسويف سم الأعمال وعدو الكمال لم يحرم المبادر إلا فى النادر ما درجت أفراخ ذل إلا من وكر طماعة ولا بسقت فروع ندم إلا من جرثومة إضاعة العزم سوق والتاجر الجسور مرزوق من وثق بعهد الزمان علقت يداه بحبل الحرمان الربح فى ضمن الجسارة والمضيع اولى بالخسارة .
ومن أمثالهم فى نظر الإنسان لنفسه قبل غروب شمسه قولهم اعلم أن كل حكيم صانع إذا فكر فى امره ونظر فى العواقب علم أنه لا بد يوما ان يخرب دكانه الذى هو محل بضاعته وتنحل انقاضه وتكل ادواته وتضعف قوته وتذهب ايام شبابه فمن بادر واجتهد قبل خراب الدكان واستغنى عن السعى فإنه لا يحتاج بعد ذلك إلى دكان آخر ولا إلى أدوات مجددة فيتجر بما اقتناه ويشتغل بالانتفاع والالتذاذ بما كسبت يداه وهذه حالة النفس بعد خراب الجسد فبادر واجتهد واحرص واستعجل وتزود قبل
