القطر بالفضل لائق ومرادنا أن يتصل الود ويتجدد العهد والله D يتولى أمور المسلمين بمتوارد إحسانه ويجمع قلوبهم حيث كانوا على طاعة الله تعالى ورضوانه وهو سبحانه يطيل سعادتكم ويحرس مجادتكم وينجح إدارتكم ويسنى إرادتكم والسلام الكريم يخصكم ورحمة آله تعالى وبركاته .
77 - ومن نثره C تعالى ما أنشأه عن سلطانه الغنى بالله وذلك قوله يا أيها الناس ضاعف الله تعالى بمزيد النعم سروركم وتكفل بلطفه الخفى فى مثل هذا القطر الغريب أموركم أبشركم بما كتب به سلطانكم السعيد إليكم المترادفة بيمنه وسعادته نعم الله تعالى عليكم أمتع الله تعالى الإسلام ببقائه وأيده على أعدائه ونصره فى أرضه بملائكة سمائه وأن الله تعالى فتح له الفتح المبين وأعز بحركة جهاده الدين وبيض وجوه المؤمنين وأظفره باطريرة البلد الذى فجع المسلمين بأسرهم فجيعة تثير الحمية وتحرك الأنفس الأبية فانتقم الله تعالى منهم على يده وبلغه من استئصالهم غاية مقصده فصدق من الله تعالى لأوليائه وعلى اعدائه الوعد والوعيد وحكم بإبادتهم المبدىء المعيد ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة أن أخذه أليم شديد ) هود وتحصل من سبيه بعدما رويت السيوف من دمائهم آلاف عديدة لم يسمع بمثلها فى المدد المديدة والعهود البعيدة ولم يصب من إخوانكم المسلمين عدد يذكر ولا رجل يعتبر فتح هنى وصنع سنى ولطف خفى ووعد وفى فاستبشروا بفضل الله تعالى ونعمته وقفوا عند الافتقار والانقطاع لرحمته وقابلوا نعمه بالشكر يزدكم واستبصروا فى الدفاع عن دينكم ينصركم ويؤيدكم واغتبطوا بهذه الدولة المباركة التى لم تعدموا من الله تعالى معها عيشا خصيبا ولا رأيا مصيبا ولا نصرا عزيزا ولا فتحا قريبا وتضرعوا فى بقائها ونصر لوائها إلى من يزل سميعا للدعاء مجيبا والله D
