وأسناها وقصر عليه لفظ العناية ومعناها ووقف عليه موحدها ومثناها فازاح علله واحيا امله وأنشا جذله ورفع عنه من لم يبذل الجد له ولا أخلص لله فيه عمله .
واختار لقيادة مقانبه المنصورة وامارة غزواته المبرورة أقرب الناس إلى نفسه نسبا وأوصلهم به سببا واحقهم بالرتب المنيفة والمظاهر الشريفة ذاتا وأبا وحدا وشبا وأمره على أشرافه ودل به الأنفال على أعرافه وصرف إليه آماله واستعمل فى أسنته يمينه وفى اعنته شماله وعقد عليه الويته الخافقة لعزة نصره ورأى الظهور على أعداء الله تعالى جنى فهيأه لهصره وأدار هالة قتام الجهاد عن قرب بالولادة على بدره ونبه نفوس المسلمين على جلاله قدرة وقدمه على الكتيبة الثانية من عسكر الغزاة المشتملة على الأشياخ من اولاد يعقوب كبار بنى مرين وسائر قبائلهم المكرمين وغيرهم من القبائل المحترمين ينوب عن امره فى عرض مسائلهم وقرى وافدهم واجراء عوائدهم تقديما تهلل له الإسلام واستبشر وتيقن الظفر فاستبصر لما علم بمن استنصر فليخلصوا له فى طاعته الكبرى الطاعة وليعلقوا ببنان نداه بنان الطماعة ويؤملوا على يديه نجح الوسيلة الى مقامه والشفاعة ويعلموا أن اختصاصهم به هو العنوان على رفع محالهم لديه وعزة شأنهم عليه فلو وجد هضبة أعلى لفرعها لهم وعلاها أو عزة اعز لجلالها أو قبله ازكى لصرف وجوههم شطرها وولاها حتى تجنى ثمرة هذا القصد وتعود بالسعد حركة هذا الرصد وتعلو ذؤابة هذا المجد وتشهد بنصر الدين على يده ألسنة الغور والنجد بفضل الله سبحانه .
وعليه اسعد الله الدولة باستعماله مكافحا باعلامها وزينا لأيامها وسيفا فى طاعة إمامها أن يقدم منهم فى مجلسة أهل التقديم ويقابل كرامهم بالتكريم ويستدعى آراء مشايخهم فى المشكلات فى امور الحرب ويغضى جفون عزائمهم فى موقف الصبر والضرب ويتفقدهم باحسانه عند الغناء ويقابل حميد سعيهم