بالثناء على هذا يعتمد وبحسبه يعمل وهو الواجب الذى لا يهمل وقصده بالإعظام والإجلال والانقياد الذى يعود بالآمال وينجح الأعمال بحول الله تعالى متقبل وكتب فى كذا انتهى .
83 - ومما اشتمل على نظم لسان الدين ونثره ما كتب به من سلا إلى سلطانه الغنى بالله تعالى وقد بلغه ما كان من صنع الله سبحانه له وعودته إلى سلطانه .
( هنيئا بما خولت من رفعه الشان ... وأن كره الباغى وأن رغم الشانى ) .
( وأن خصك الرحمن جل جلاله ... بمعجزة منسوبة لسليمان ) .
( اغار على كرسيه بعض جنه ... فالقت له الدنيا مقالد إذعان ) .
( فلما رآها فتنه خر ساجدا ... وقال الهى امنن على بغفران ) .
( وهب لى ملكا بعدها ليس ينبغى ... تقلده بعدى لإنس ولا جان ) .
( فآتاه لما أن اجاب دعاءه ... من العز ما لم يؤت يوما لإنسان ) .
( وأن كان هذا الأمر فى الدهر مفردا ... فأنت له لما اقتديت به الثانى ) .
( فقابل صنيع الله بالشكر واستعن ... به واجز إحسان الإله بإحسان ) .
( وحق الذى سماك باسم محمد ... لو أن الصبا قد عاد منه بريعان ) .
( لما بلغ النعمى عليك سروره ... اليه واف لا اليه خوان ) .
( فانى أنا العبد الصريح انتسابه ... كما أنت مولاي العزيز وسلطانى ) .
( إذا كنت فى عز وملك وغبطة ... فقد نلت اوطاري وراجعت اوطانى ) .
مولاى الذى شأنه عجب والإيمان بعناية الله تعالى به قد وجب وعزة أظهره من برداء العزة احتجب إذا كانت الغاية لا تدرك فاولى إن تسلم وتترك ومنه الله تعالى عليك ليست مما يشرح قد عقل العقل فما يبرح وقيد اللسان فما يرتعى فى مجال العبارة ولا يسرح اللهم الهمنا على هذه النعمة شكرا
