( وما شفنى بالغور قد مرنح ... ولا شاقنى من وحش وجره ريمه ) .
( ولا سهرت عينى لبرق ثنيه ... من الثغر يبدو موهنا فاشيمه ) .
( برانى شوق للنبى محمد ... يسوم فؤادي برحة ما يسومه ) .
( ألا يا رسول الله ناداك ضارع ... على النأى محفوظ الوداد سليمه ) .
( مشوق إذا ما الليل مد رواقه ... تهم به تحت الظلام همومه ) .
( إذا ما حديث عنك جاءت به الصبا ... شجاه من الشوق الحثيث قديمه ) .
( أيجهر بالنجوى وانت سميعها ... ويشرح ما يخفى وأنت عليمه ) .
( وتعوزه السقيا وأنت غياثه ... وتتلقه الشكوى وأنت رحيمه ) .
( بنورك نور الله قد اشرق الهدى ... فاقماره وضاحة ونجومه ) .
( لك انهل فضل الله بالأرض ساكبا ... فانواؤه ملتفة وغيومه ) .
( ومن فوق اطباق السماء بك اقتدى ... خليل الذى اوطاكها وكليمه ) .
( لك الخلق الأرضى الذى جل ذكره ... ومجدك فى الذكر العظيم عظيمه ) .
( يجل مدى علياك عن مدح مادح ... فموسر در القول فيك عديمه ) .
( ولى يا رسول الله فيك وراثه ... ومجدك لا ينسى الذمام كريمه ) .
( وعندى الى انصار دينك نسبة ... هى الفخر لا يخشى انتقالا مقيمه ) .
( وكان بودى أن ازور مبوأ ... بك افتخرت اطلاله ورسومه ) .
( وقد يجهد الإنسان طرف اعتزامه ... ويعوزه من بعد ذاك مرومه ) .
( وعذرى فى تسويف عزمى ظاهر ... اذا ضاق عذر العزم عمن يلومه ) .
( عدتنى باقصى الغرب عن تربك العدا ... جلالقة الثغر الغريب ورومه ) .
( اجاهد منهم فى سبيلك امة ... هى البحر يعيى امرها من يرومه ) .
( فلولا اعتناء منك يا ملجأ الورى ... لريع حماه واستبيح حريمه ) .
( فلا تقطع الحبل الذى قد وصلته ... فمجدك موفور النوال عميمه )
