356 - ( وأنت لنا الغيث الذى نستدره ... وأنت لنا الظل الذى نستديمه ) .
( ولما نأت دارى واعوز مطمعى ... واقلقنى شوق يشب جحيمه ) .
( بعثت بها جهد المقل معولا ... على مجدك الأعلى الذى جل خيمه ) .
( وكلت بها همى وصدق قريحتى ... فساعدنى هاء الروى وميمه ) .
( فلا تنسنى يا خير من وطىء الثرى ... فمثلك لا ينسى لديه خديمه ) .
( عليك صلاة الله ما ذر شارق ... وما راق من وجه الصباح وسيمه ) .
إلى رسول الحق إلى كافة الخلق وغمام الرحمة الصادق البرق الحائز فى ميدان اصطفاء الرحمن قصب السبق خاتم الأنبياء وامام ملائكة السماء ومن وجبت له النبوة وآدم بين الطين والماء شفيع أرباب الذنوب وطبيب أدواء القلوب والوسيلة إلى علام الغيوب نبى الهدى الذى طهر قلبه وغفر ذنبه وختم به الرسالة ربه وجرى فى النفوس مجرى الأنفاس حبه الشفيع المشفع يوم العرض المحمود فى ملإ السماء والأرض صاحب اللواء المنشور يوم النشور والمؤتمن على سر الكتاب المسطور ومخرج الناس من الظلمات إلى النور المؤيد بكفاية الله وعصمته الموفور حظه من عنايته ونعمته الظل الخفاق على أمته من لو حازت الشمس بعض كماله ما عدمت إشراقا أو كان للآباء رحمة قبله ذابت نفوسهم اشفاقا فائدة الكون ومعناه وسر الوجود الذى يبهر الوجود سناه وصفى حضرة القدس الذى لا ينام قلبه إذا نامت عيناه البشير الذى سبقت له البشرى ورأى من آيات ربه الكبرى ونزل فيه ( سبحان الذي أسرى ) الاسراء من الأنوار من عنصر نوره مستمدة والآثار تخلق وآثاره مستجدة من طوي بساط الوحى لفقده وسد باب الرسالة والنبوة من بعده واوتى جوامع الكلم فوقفت البلغاء حسرى دون حده الذى انتقل فى الغرر الكريمة نوره وأضاءت لميلاده مصانع الشام وقصوره وطفقت الملائكة تجيئه وفودها وتزوره واخبرت الكتب
