358 - ما رحلت والعزائم قالت وما فعلت والنواظر فى تلك المشاهد الكريمة لم تسرح وطيور الآمال عن وكور العجز لم تبرح فيا لها من معاهد فاز من حياها ومشاهد ما اعطر رياها بلاد نيطت بها عليك التمائم واشرقت بنورك منها النجود والتهائم ونزل فى حجراتها عليك الملك وانجلى بضياء فرقانك فيها الحلك مدارس الآيات والسور ومطالع المعجزات السافرة الغرر حيث قضيت الفروض وحتمت وافتتحت سورة الرحمن وختمت وابتدئت الملة الحنيفية وتممت ونسخت الآيات واحكمت .
أما والذى بعثك بالحق هاديا واطلعك للخلق نورا باديا لا يطفىء غلتى إلا شربك ولا يسكن لوعتى إلا قربك فما اسعد من أفاض من حرم الله إلى حرمك واصبح بعد اداء ما فرضت عن الله ضيف كرمك وعفر الخد فى معاهدك ومعاهد اسرتك وتردد ما بين داري بعثتك وهجرتك وأنى لما عاقتنى عن زيارتك العوائق وأن كان شغلى عنك بك وعدتنى الأعداء فيك عن وصل سببي بسببك واصبحت بين بحر تتلاطم امواجه وعدو تتكاثف افواجه ويحجب الشمس عند الظهيرة عجاجه فى طائفة من المؤمنين بك وطنوا على الصبر نفوسهم وجعلوا التوكل على الله وعليك لبوسهم ورفعوا إلى مصارختك رؤوسهم واستعذبوا فى مرضاه الله تعالى ومرضاتك بوسهم يطيرون من هيعة إلى اخرى ويلتفتون والمخاوف عن يمنى ويسرى ويقارعون وهم الفئة القليلة جموعا كجموع قيصر وكسرى لا يبلغون من عدو هو الذر عند انتشاره عشر معشاره قد باعوا من الله تعالى الحياة الدنيا لان تكون كلمة الله تعالى هى العليا فيا له من سرب مروع وصريخ الا منك ممنوع ودعاء إلى الله وإليك مرفوع وصبية حمر