الرباط ونزل مدينة طلبيرة وكان يدخل منها في السرايا إلى بلد العدو فيغزو ويتقوت من سهمانة ويعول على فرس له ارتبطه لذلك وكان له بأس وشدة وشجاعة وثقافة يحدث عنه فيها بحكايات عجيبة إلى أن استشهد مقبلا غير مدبر سنة 379 أو في التي قبلها عن اثنتين وأربعين سنة وأبوه حي رحم الله تعالى الجميع .
146 - ومنهم أبو عبد الله القيجاطي محمد بن عبد الجليل بن عبد الله بن جهور مولده سنة 590 بقيجاطة وكتب عنه الحافظ المنذري ومن شعره قوله .
( إذا كنت تهوى من نأت عنك داره ... فحسبك ما تلقى من الشوق والبعد ) .
فيا ويح صب قد تضرم ناره ... ووا حر قلب ذاب من شدة الوجد ) .
147 - ومنهم أبو عبد الله - ويقال أبو حامد - محمد بن عبد الرحيم المازني القيسي الغرناطي ولد سنة 473 ودخل الإسكندرية سنة 508 وسمع بها من أبي عبد الله الرازي وبمصر من أبي صادق مرشد بن يحيى المديني وأبي الحسن الفراء الموصلي وأبي عبد الله محمد بن بركات بن هلال النحوي وغيرهم وحدث بدمشق وسمع أيضا بها وببغداد وقدمها سنة 556 ودخل خراسان وأقام بها مدة ثم رجع إلى الشام وأقام بحلب سنين وسكن دمشق وكان يذكر أنه رأى عجائب في بلاد شتى ونسبه بعض الناس بسبب ذلك إلى ما لا يليق وصنف في ذلك كتابا سماه تحفة الألباب وكان حافظا عالما أديبا وتكلم فيه الحافظ ابن عساكر وزنه بالكذب وقال ابن النجار ما علمته إلا أمينا
