تأمل بعينيك أقطارها ... تجدهم كلابا بها خاسئين .
وكيف انفردت بتقريبهم ... وهم في البلاد من المبعدين .
على أنك الملك المرتضى ... سليل الملوك من الماجدين .
وأن لك البق بين الورى ... كما أنت من جلة السابقين .
وإني احتللت بغرناطة ... فكنت أراهم بها عابثين .
وقد قسموها وأعمالها ... فمنهم بكل مكان لعين .
وهم يقبضون جباياتها ... وهم يخضمون وهم يقضمون .
وهم يلبسون رفيع الكسا ... وأنتم لأوضعها لابسون .
وهم أمناكم على سركم ... وكيف يكون خؤون أمين .
ويأكل غيرهم درهما ... فيقصى ويدنون إذ يأكلون .
وقد ناهضوكم إلى ربكم ... فما تمنعون ولا تنكرون .
وقد لابسوكم بأسحارهم ... فما تسمعون ولا تبصرون .
وهم يذبحون بأسواقها ... وأنتم لأطرافها آكلون .
ورخم قردهم داره ... وأجرى إليها نمير العيون .
فصارت حوائجنا عنده ... ونحن على بابه قائمون .
ويضحك منا ومن ديننا ... فإنا إلى ربنا راجعون
