أحزنك يا أبا جحيفة فذكر له الخبر فقال ألا أخبرك بخير هذه الأمة خيرها أبو بكر ثم عمر قال أبو جحيفة فأعطيت الله عهدا أن لا أكتم هذا الحديث بعد أن شافهني به علي ما بقيت .
و قول الشيعة والرافضة ونحوهما إنما ذكر علي ذلك تقية كذب وافتراء على الله إذ كيف يتوهم ذلك من له أدنى عقل أو فهم مع ذكره له في الخلاء في مدة خلافته لأنه قاله على منبر الكوفة وهو لم يدخلها إلا بعد فراغه من حرب أهل البصرة وذلك أقوى ما كان أمرا وأنفذ حكما وذلك بعد مدة مديدة من موت أبي بكر وعمر .
قال بعض أئمة أهل البيت النبوي بعد أن ذكر ذلك فكيف يتعقل وقوع مثل هذه التقية المشؤومة التي أفسدوا بها عقائد أكثر أهل البيت النبوي لإظهارهم لهم كمال المحبة والتعظيم فمالوا إلى تقليدهم حتى قال بعضهم أعز الأشياء في الدنيا شريف سني فلقد عظمت مصيبة أهل البيت بهؤلاء وعظم عليهم أولا وآخرا انتهى .
و ما أحسن ما أبطل به الباقر هذه التقية المشؤومة لما سئل عن الشيخين فقال إني أتولاهما فقيل له إنهم يزعمون أن ذلك تقية فقال إنما يخاف الأحياء ولا