و مما يكذبهم في دعوى تلك التقية المشؤومة عليهم ما أخرجه الدارقطني أن أبا سفيان بن حرب Bه قال لعلي بأعلى صوته لما بايع الناس أبا بكر Bه يا علي غلبكم على هذا الأمر أذل بيت في قريش أما والله لأملأنها عليه خيلا ورجالا إن شئت فقال علي Bه يا عدو الإسلام وأهله فما أضر ذلك للإسلام وأهله فعلم بطلان ما زعموه وافتروه من أن عليا إنما بايع تقية وقهرا ولو كان لما زعموه من ذلك أدنى صحة لنقل واشتهر عن علي إذ لا داعي لكتمه بل أخرج الدارقطني وروى معناه من طرق كثيرة عن علي أنه قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو عهد إلي رسول الله عهدا لجاهدت عليه ولو لم أجد إلا ردائي ولم أترك ابن أبي قحافة يصعد درجة واحدة من منبره ولكنه رأى موضعي وموضعه فقال له قم فصل بالناس وتركني فرضينا به لدنيانا كما رضي به رسول الله لديننا ومر لذلك مزيد بيان في خامس الأجوبة عن خبر من كنت مولاه فعلي مولاه وفي الباب الثاني وفي غيرهما فراجع ذلك كله فإنه مهم .
و مما يلزم من المفاسد والمساوئ والقبائح العظيمة على ما زعموه من نسبة علي إلى التقية أنه كان جبانا ذليلا مقهورا أعاذه الله من ذلك وحروبه للبغاة لما صارت الخلافة له ومباشرته ذلك بنفسه ومبارزته للألوف من الأمور المستفيضة
