فصاح بعض من معه وهو همام بن عباد بن خيثم وكان من المتعبدين صيحة فوقع مغشيا عليه فحركوه فإذا هو فارق الدنيا فغسل وصلى عليه أمير المؤمنين ومن معه .
فتأمل وفقك الله لطاعته وأدام عليك من سوابغ نعمه وحمايته هذه الأوصاف الجليلة الرفيعة الباهرة الكاملة المنيعة تعلم أنها لا توجد إلا في أكابر العارفين لأئمة الوارثين فهؤلاء هم شيعة علي رضي الله تعالى عنه وأهل بيته .
وأما الرافضة والشيعة ونحوهما إخوان الشياطين وأعداء الدين وسفهاء العقول ومخالفوا الفروع والأصول ومنتحلو الضلال ومستحقو عظيم العقاب والنكال فهم ليسوا بشيعة لأهل البيت المبرئين من الرجس المطهرين من شوائب الدنس لأنهم أفرطوا وفرطوا في جنب الله فاستحقوا منه أن يبقيهم متحيرين في مهالك الضلال والاشتباه وإنما هم شيعة إبليس اللعين وحلفاء أبنائه المتمردين فعليهم لعنة الله وملائكته والناس أجمعين وكيف يزعم محبة قوم من لم يتخلق قط بخلق من أخلاقهم ولا عمل في عمره بقول من أقوالهم ولا تأسى في دهره بفعل من أفعالهم ولا تأهل لفهم شيء من أحوالهم ليست هذه محبة في الحقيقة بل بغضة عند أئمة الشريعة والطريقة إذ حقيقة المحبة طاعة المحبوب وإيثار محابه ومرضاته على محاب النفس ومرضاتها والتأدب بآدابه وأخلاقه ومن ثم قال علي كرم الله وجهه لا يجتمع حبي وبغض أبي بكر وعمر .
لأنهما ضدان وهما لا يجتمعان
