ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ووقع لبهلول معه أنه رآه وهو صبي يبكي والصبيان يلعبون فظن أنه يتحسر على ما في أيديهم فقال اشتري لك ما تلعب به فقال يا قليل العقل ما للعب خلقنا .
فقال له فلماذا خلقنا قال للعلم والعبادة .
فقال له من أين لك ذلك قال من قول الله D أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون المؤمنون 115 ثم سأله أن يعظه فوعظه بأبيات ثم خر الحسن مغشيا عليه فلما أفاق قال له ما نزل بك وأنت صغير لا ذنب لك فقال إليك عني يا بهلول إني رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار فلا تتقد إلا بالصغار وإني أخشى أن أكون من صغار حطب نار جهنم .
ولما حبس قحط الناس بسر من رأى قحطا شديدا فأمر الخليفة المعتمد ابن المتوكل بالخروج للاستسقاء ثلاثة أيام فلم يسقوا فخرج النصارى ومعهم راهب كلما مد يده إلى السماء هطلت ثم في اليوم الثاني كذلك فشك بعض الجهلة وارتد بعضهم فشق ذلك على الخليفة فأمر بإحضار الحسن الخالص وقال له أدرك أمة جدك رسول الله قبل أن يهلكوا فقال الحسن يخرجون غدا وأنا أزيل الشك إن شاء الله وكلم الخليفة في إطلاق أصحابه من السجن فأطلقهم فلما خرج الناس للاستسقاء ورفع الراهب يده مع النصارى غيمت السماء فأمر الحسن بالقبض على يده فإذا فيها عظم آدمي فأخذه من يده وقال استسق فرفع يده فزال الغيم وطلعت الشمس فعجب الناس من ذلك فقال الخليفة للحسن ما هذا يا أبا محمد فقال هذا عظم نبي ظفر به هذا الراهب من بعض القبور وما كشف من عظم نبي تحت السماء إلا هطلت بالمطر فامتحنوا ذلك