تأويل فاسد استحلوا به دمه رضي الله تعالى عنه لإنكارهم عليه أمورا كجعله مروان ابن عمه كاتبا له ورده إلى المدينة بعد أن طرده النبي منها وتقديمه أقاربه في ولاية الأعمال وقضية محمد بن أبي بكر Bهما السابقة في مبحث خلافة عثمان مفصلة ظنوا أنها مبيحة لما فعلوه جهلا منهم وخطأ والباغي إذا انقاد إلى الإمام العدل لا يؤاخذ بما أتلفه في حال الحرب عن تأويل دما كان أو مالا كما هو المرجح من قول الشافعي Bه وبه قال جماعة آخرون من العلماء وهذا الاحتمال وإن أمكن لكن ما قبله أولى بالاعتماد منه فإن الذي ذهب إليه كثيرون من العلماء أن قتلة عثمان لم يكونوا بغاة وإنما كانوا ظلمة وعتاة لعدم الاعتداد بشبههم ولأنهم أصروا على الباطل بعد كشف الشبهة وإيضاح الحق لهم وليس كل من انتحل شبهة يصير بها مجتهدا لأن الشبهة تعرض للقاصر عن درجة الاجتهاد ولا ينافي هذا ما هو المقرر في مذهب الشافعي Bه من أن من لهم شوكة دون تأويل لا يضمنون ما أتلفوه في حال القتال كالبغاة لأن قتل السيد عثمان Bه لم يكن في قتال فإنه لم يقاتل بل نهى عن القتال حتى إن أبا هريرة Bه لما أراده قال له عثمان عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت بسيفك إنما تراد نفسي وسأقي المسلمين بنفسي كما أخرجه ابن عبد البر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة .
ومن اعتقاد أهل السنة والجماعة أيضا أن معاوية Bه لم يكن في أيام علي خليفة وإنما كان من الملوك وغاية اجتهاده أنه كان له أجر واحد على