اجتهاده وأما علي Bه فكان له أجران أجر على اجتهاده وأجر على إصابته بل عشرة أجور لحديث إذا اجتهد المجتهد فأصاب فله عشرة أجور واختلفوا في إمامة معاوية بعد موت علي Bهما فقيل صار إماما وخليفة لأن البيعة قد تمت له وقيل لم يصر إماما لحديث أبي داود والترمذي والنسائي الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكا .
وقد انقضت الثلاثون بوفاة علي وأنت خبير بما قدمته أن الثلاثين لم تتم بموت علي وبيانه أنه توفي في رمضان سنة أربعين من الهجرة .
والأكثرون على أن وفاته سابع عشر ووفاة النبي ثاني عشر ربيع الأول فبينهما دون الثلاثين بنحو ستة أشهر وتمت الثلاثين بمدة خلافة الحسن بن علي Bهما فإذا تقرر ذلك فالذي ينبغي كما قاله غير واحد من المحققين أن يحمل قول من قال بإمامة معاوية عند وفاة علي على ما تقرر من وفاته بنحو نصف سنة لما سلم له الحسن الخلافة والمانعون لإمامته يقولون لا يعتد بتسليم الحسن الأمر إليه لأنه لم يسلمه إليه إلا للضرورة لعلمه بأنه أعني معاوية لا يسلم الأمر للحسن وأنه قاصد للقتال والسفك إن لم يسلم الحسن الأمر إليه فلم يترك الأمر إليه إلا صونا لدماء المسلمين ولك رد ما وجه به هؤلاء ما ذكر بأن الحسن كان هو الإمام الحق والخليفة الصدق وكان معه من العدة والعدد ما يقاوم من مع معاوية فلم يكن نزوله عن الخلافة وتسليمه الأمر لمعاوية اضطراريا بل كان اختياريا كما