الشبهة السادسة زعموا أن قول عمر إن بيعة أبي بكر كانت فلتة لكن وقى الله شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه قادح في حقيتها .
و جوابها أن هذه من غباوتهم وجهالتهم إذ لا دلالة في ذلك لما زعموه لأن معناه أن الإقدام على مثل ذلك من غير مشورة الغير وحصول الاتفاق منه مظنة الفتنة فلا يقدمن أحد على ذلك على أني أقدمت عليه فسلمت على خلاف العادة ببركة صحة النية وخوف الفتنة لو حصل توان في هذا الأمر كما مر مبسوطا في فصل المبايعة .
الشبهة السابعة زعموا أنه ظالم لفاطمة بمنعه إياها من مخلف أبيها وأنه لا دليل له في الخبر الذي رواه نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة لأن فيه احتجاجا بخبر الواحد مع معارضته لآية المواريث وفيه ما هو مشهور عند الأصوليين .
و زعموا أيضا أن فاطمة معصومة بنص إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وخبر فاطمة بضعة مني وهو معصوم