لواء معقود يعرفون في لوائه النصر يسير بين يديه على ثلاثين ميلا لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم .
يأتي دمشق فيقعد على منبرها ويدني الفقهاء والقراء ويضع السيف في التجار وأصحاب الأموال ويستصحب القراء ويستعين بهم على أمورهم لا يمتنع عليه منهم أحد إلا قتله ويجهز الجيش إلى المشرق جيشا وآخر إلى المغرب وآخر الى اليمن .
ويولي جيش العراق رجلا من بني حارثة يقال له قمر بن عباد رجل جسيم له غديرتان على مقدمته رجل من قومه قصير أصلع عريض المنكبين يقاتله من بالشام من أهل المشرق وبها يومئذ منهم جند عظيم يقاتلهم فيما بين دمشق وفي موضع يقال له البنية وأهل حمص في حرب أهل المشرق وأنصارهم كل ذلك يهزمهم السفياني ثم ينحاز من بدمشق وحمص مع السفياني ويلتقون وأهل المشرق في موضع من أرض حمص يقال له البدين إلى جانب سليمة يقتل من الناس نيف وستون ألفا ثلاثة أرباعهم من أهل المشرق ثم تكون الدبرة عليهم وليسير الجيش الذي يوجهه إلى المشرق حتى ينزل الكوفة فيكون بينهم قتال شديد يكثر فيه القتلى ثم تكون الهزيمة على أهل الكوفة فكم من دم مهراق وبطن مبقور ووليد مقتول ومال منهوب وفرج مستحل وتهرب الناس إلى مكة .
ويكتب السفياني إلى صاحب ذلك الجيش أن سر إلى الحجاز فيسير بعد أن يعركها عرك الأديم فينزل المدينة فيضع السيف في قريش فيقتل