السبعة والطبائع الأربع وهذا فى التحقيق معنى قول المجوس ان أليزدان خلق اهرمن وانه مع اهرمن مدبران للعالم غير ان أليزدان فاعل الخيرات واهرمن فاعل الشرور ومنهم من نسب الباطنية الى الصابئين الذين هم بحران واستدل على ذلك بان حمدان قرمط داعية الباطنية بعد ميمون بن ديصان كان من الصابئة الحرانية واستدل ايضا بان صابئة حران يكتمون اديانهم ولا يظهرونها إلا لمن كان منهم والباطنية ايضا لا يظهرون دينهم الا لمن كان منهم بعد احلافهم اياه على ان لا يذكر اسرارهم لغيرهم قال عبد القاهر الذى يصح عندي من دين الباطنية انهم دهرية زنادقة يقولون بقدم العالم وينكرون الرسل والشرائع كلها لميلها الى استباحة كل ما يميل اليه الطبع والدليل على انهم كما ذكرناه ما قرأته في كتابهم المترجم بالسياسة والبلاغ الاكيد والناموس الاعظم وهي رسالة عبيد الله بن الحسن القيرواني الى سليمان بن الحسن بن سعيد الجناني اوصاه فيها بان قال له ادع الناس بان تتقرب اليهم بما يميلون اليه وأوهم كل واحد منهم بأنك منهم فمن انست منه رشدا فاكشف له الغطاء واذا ظفرت بالفلسفي فاحتفظ به فعلى الفلاسفة معولنا وانا وإياهم مجمعون على ان نواميس الانبياء وعلى القول بقدم العالم لو ماما يخالفنا فيه بعضهم