من ان للعالم مدبرا لا يعرفه وذكر فى هذا الكتاب إبطال القول بالمعاد والعقاب وذكر فيها ان الجنة نعيم الدنيا وان العذاب انما هو اشتغال أصحاب الشرائع بالصلاة والحج والجهاد وقال ايضا فى هذه الرسالة إن اهل الشرائع يعبدون إلها لا يعرفونه ولا يحصلون منه إلا على اسم بلا جسم وقال فيها ايضا اكرم الدهرية فانهم منا ونحن منهم وفى هذا تحقيق نسبة الباطنية الى الدهرية والذى يؤكد هذا ان المجوس يدعون نبوة زرادشت ونزول الوحي عليه من الله تعالى والصائبين يدعون نبوة هرمس وواليس ودوروتيوس وافلاطن وجماعة من الفلاسفة وسائر اصحاب الشرائع كل صنف منهم مقرون بنزول الوحي من السماء على الذين اقروا بنبوتهم ويقولون ان ذلك الوحى شامل للامر والنهى والخبر عن عاقبة بعد الموت وعن ثواب وعقاب وجنه ونار يكون فيها الجزاء عن الاعمال السالفة والباطنية يرفضون المعجزات وينكرون نزول الملائكة من السماء بالوحى والامر والنهى بل ينكرون ان يكون فى السماء ملك وانما يتأولون الملائكة على دعائهم الى بدعتهم ويتأولون الشياطين على مخالفيهم والابالسة على مخالفيهم ويزعمون ان الانبياء قوم أحبوا الزعامة فساسوا العامة بالنواميس والحيل طلبا للزعامة بدعوى النبوة