تقول : تعَوَّذوا باللّهِ من حميّة اللِّئام . وتقول أيضاً : تعوذوا باللّه من حَميَّة الأوقاب .
والأَوقاب : الحَمْقَى واحدهم وَقْب . واِنَّما قيل للأَحمق وَقْب يُراد انَّه أَجْوف لا عَقْل له . كما اللّه جلَّ وعزَّ : وأَفْئِدَتُهُم هَواء أَي : خالية لا تَعِي خَبراً .
وأَصل الوَقْبة : النُّقْرة في الحَجر أَو الجَبلَ وكلُّ شيء نَقبته فقد وقَبْته . قال الشاعر : " من الكامل " ... أبني لُبَيْنا انَّ أُمّكم ... أمّة وانَّ أَباكم وَقْبُ ... أكلتْ خَبيث الزَّاد فاتَّخَمْت ... منه وشَمَّ خِمارَها الكلْبُ ... .
يقول : تَقْتَات فيه فَزهِم فالكلبُ يشمُّه .
وقال في حديث الأَحنف انه قال لعمر اِنَّ اِخوانَنا من أَهلِ الكوفة نزلوا في مِثْل حُوْلاء النَّاقة من ثمار مُتَهدَّلة وأَنهار متفجّرة .
حَدَّثنيه عبد الرحمن عن عَمَّه . وقد ذَكر أبو عبيد هذا