وقولُه ولا يعْزُب سارِحُها والسّارِحُ ما سرَح من الأَنعام يقال سَرَحت الإبل والغَنَم إذا غَدَت للمرعَى لا تَعْزُب يريد أنّه لا يبعُد إذا خَرج يرعى لأنّه يجد بالقرب من منازلهم مرعىً يكفيه فهو لا يعزُب ولكنَّه يرعى في جَنابهم وناحِيتهم .
وقولُه خير الماء الشَّبِمُ هكذا رُوي والشَّبِمُ البارد والشَّبِمُ البَرْدُ وأنا أَحسَبه السَّنِم والسَنم الماء على وجْه الأرض وكل شيء عَلا شيئاً فقد تسنَّمه ويقال للشريف سَنيم وهذا مأخوذٌ من السَّنام وهذا أَشْبه بما ذكَره عن مائهم لأنَّه قال وماؤنا يَميع أي يَجْري من عُلوّ فقال النبيّ A " خير الماء السَّنِم " أي ما كان ظاهراً على الأرض ولم يذكر جرير أن ماءهم بارد .
فيقول النبيّ A " خير الماء الشَّبِم " قال بعض المُفَسّرين في قول الله جلَّ وعزَّ مِزاجُه مِنْ تَسْنيم أنه يُمْزج بما ينزل من عُلوّ .
وقولُه إذا أَخْلف يريد إذا أخرج الخِلْفة وهي وَرَقٌ يخرج بعد الوَرق الأول في الصَيف ويكون إذا أخْلف فلم يحمل واللّجِين هو الخَبْط بعيْنِه وذلك إنَّ ورَق الأَراك