والسَّلَم يُخْبَط حتى يسقُط ويجِفّ ثم يُدقّ حتى يتلجَّن أي يلتزج ويصير كالخطميّ ثم تُؤجره الإبل وكلّ شيء تلزّج فقد تلجَّن قال الشمّاخ [ من الوافر ] ... وماءٍ قد وردتُ لوصْلِ أَرْوَى ... عليه الطير كالورَق اللَّجينِ ... .
قالوا ومنه قيل للناقة البَطيئة الثَّقيلة لَجون .
وقوله إذا سقَط كان دَريناً يريد أنّه إذا سقَط ثم أُخِذَ جافّاً كان دَريناً والدّرين حُطام المرعَى إذا قَدُم قال الشَّمَّاخ وذكر ناقة [ من الوافر ] ... تَعلُّلها مُسْودّ الدَّرين .
وقولُه إذ أُكِل لَبيناً أي مُدِرّاً لِلَّبَن مُكْثراً له يريد أنّه يلْبِن النَعم إذا رَعَتْه يعني البَرير وحَمْل السَلَم وهو فَعيل بمعنى فاعل كما يقال قدير بمعنى قادر وحَفيظ بمعنى حافظ وكذلك لَبين بمعنى لابن للنَعم وكأنَّها يعطيها اللَّبَن كما يقول لبنْتُ القوم وسمنْتُهم إذا أَدَمْتَهم اللَّبَن والسَمْن .
والزَّبد الجُفاء هو ما جَفاه الوادي فرمَى به هذا أَصلُه
