عامر بالبصرة عند الجسْر فآمنَه عبدالله بن عامر فكتبَ اليه معاوية : لو كنت قَتلْتَه كانت ذِمَّة خاشَفْت فيها . فلمّا قَدِم زياد صَلَبه على باب داره .
بلَغني عن أَبي اليقظان سُحَيم بن قادم . قولُه : ذِمّة خَاشَفْت فيها أَي : أسْرعت الى نَقْضها . يريد : انه لم يكن في قَتْلك له اِلاّ أَنْ يقال : أَخْفَر ذِمتّه حَسْب ويقال : خاشَف فلان الى كذا اذا أسَرع ورجل مِخْشَف ومُخَاِشِف قال الفرزدق يذكر كلاباً : " من الطويل " ... وضارِية ما مرَّ اِلاّ اقْتَسمْته َ ... عليهنَّ خَوَّاص الى الظِّنىء مِخْشَفُ ... .
والضَّارِية : الكلاب . والطِّنىء : الريبة .
وقال أبو محمد في حديث معاوية رضي اللّه عنه انَّه قَدِم مكة فذكر ابنه يزيد وعَقْله وسَخاءه وفَضْله . فقال ابنُ الزُبير : أما انَّك قد تركت من هو خير منه . فقال معاوية : كأَنَّك أَردت نَفْسكَ يا أَبا بكر . قال : واِنْ أردُتها فَمَهْ . قال معاوية : اِنَّ بيته بمكَّة فوق بيتك . قال ابنُ الزُبير ان اللّه جلَّ وعزَّ اخْتار أَبي واخْتار الناسُ أَباه . فاللّه الفَصْل بيني وبينه .
قال معاوية : هَيْهات منَّتْكَ نفْسُك ما ليس لك وتطاوّلت الى
