فطلبَوه حتى أَصْبحوا وليس من القوم ماء فنزَلَت الرخْصة في التيمم .
وقولها : واضطراب حبْل الدين فأَخذ بطَرفيه وربَّق لكم أَثناءه . تريد : أنه لهما اضطرب الأَمر أَحَاطَ به مِن أَطْرافه وضمَّه فلم يشذَّ منه أَحد ولم يخرج عما جمعَهم عليه . وأَصَل ربَّق من تربيق البَهْم . يقال : ربقت البَهْم وربَّقتها اذا جَعَلَت أعناقها في عُرَى حَبْل . ويقال : لكلِّ عُروة منها ربْقة . ومنه الحديث : " من فارق الجماعة متبرئاً فقد خلَع رِبقة الاسْلام من عُنُقُه " ويقال اللحَبْل : رِبْق .
قال الأَصمعي : وانَّما تُرْبق الصِغار لأنَّها لا تقْوىَ على أَنْ تتباعد في المرعى مع الأمهات فتُربق حتى تجىء الأمهات فترضعها .
قال ابن الأعرابي : العرب تقول : رَمَّدت المْعزَى فرنِّقْ رَنَّقْ . ورمَّدت الضَّأْن فربِّقْ ربِّقْ والتَّرميد من المعز والضّأْن أَنْ يستبين حملُها وتعظُم ضُروعُها .
وقال ابنُ الأعربي في تَأْويل هذا : ان المعزْى تَدْفَعُ في أَول من حمْلها . يعني : تُنْزل اللَّبَن . فيقول : انتظر الولادة وانْ أَبطأوا .
والتَّرنيق : الانتْظار . يقال : رنَّق الطِّائر اذا رَفْرَف . ورنَّق فلان في نَظره الى الشيء اذا أدامّه
