قال الأَصمعي : وانَّما قيل للغُراب ابن دَأْيَة لأنه يقعَ على دَابر البعير الدبِر فينقره .
وضربت فِقَر الظَهْر مَثلاً لما ارتكب منه لأنّها موضع الركوب وهذا كما يقال : ركبت منّي أَمراً عظيماً . وقال الأََخطل : " من الطويل " ... لقد حملَت قيسَ بن عَيْلان حربُنا ... على يابس السِّيساء محدَوْدب الظَهْر ... .
والسِّيساء : عظْم الظهر . وهذا مثَلُ أَي : حملتهم على مشقَّة وحملتها أَربعاً لأَنّها أَرادت : انَّه ركب منه أَربع عِظام تجب له بها الحقوق فلم يرعوها وانتهكوها وهي حرمته بصحبْة النَّبِىَّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم وصِهْره .
وحُرْمة البلَد وحُرْمة الخِلافة وحرمة الشَهْر الحَرام .
وكانوا قتلوه في شَهْر حَرام . قال الشاعر : " من الكامل " ... قتلوا ابنَ عفَّان الخَليفة مُحْرِماً ... ودَعاً فلم أَر مثْلَه مَخْذولاً ... .
أَي : داخِلاً في حُرْمة الشهر . وقال الفرزدق : " من الكامل " ... عثمانَ اِذْ قَتلِوه وانْتهكوا ... دَمَه صبيَحة ليلة النَّحْر ... .
ذكر انَّهم قتلوه في يوم الأَضَحى ومثله قول الآخر فيه :