والسلام بين لابتين وحرَّم رسولُ اللّه ما بين لابتيها ويقال : ما بين لابتْيها أَجْهل من فلان . يراد : ما بين طرَفى المدينة أَو القرية أَجْهل به . وأَرادت عائشة انَّه واسع الصدر واسع العَطَن .
وقولُه : صَفُوح عن الجاهلين تريد : انه يُعْرِض عنهم . يقال : صَفْحت عن الشيء اذا أَعرضت عنه كأنَّك تُوليه صفحة وَجْهك أَو صفحة عُنُقك .
قال كثّير وذكر المرأة : " من الطويل " ... صَفوحاً فما تْلقاك اِلاّ بَخيلةً ... فمَنْ ملَّ منها ذلك الوصْل مَلَّتِ ... .
أَي : مُعْرِضة بوجهها لا ترى منه اِلاَّ جانبه . وهو احدى صَفْحَتَيْه .
وقولُها خِشاش المرآة والمخْبَرة تريد : انَّه لطيف الجسم في رأي العَيْن وعندَ الاخْتبار أيضاً اذا تجردَّ غير سمين ويقال : رجل حِشاش وخَشاش اذا كان ضَرْباً لطيب الرأْس ومنه قول طَرَفة : " من الطويل " ... أَنا الرجُلُ الضَّرْب الذي تعرفونه ... خَشاش كرأْسِ الحَيَّة المتوقّدِ ... .
وقولُها : المركوبة منه الفِقَر الأَربع . والفِقَرُ : خَرَزات الظَهْر ودَأيُه الواحدة : فِقْرة ودأْيَة