وقال في حديث شريح ان رجلا جاءه فقال : اِنَّي طلَّقت امرأَتي تَلافاً وهي حائض . فقال : أَما أنا فلا أَخلط حلالاً بحرام .
انتظر حتى تَطْهُر من حَيْضتها ثم تسأْنف ثلاثَ حِيضَ . ثم لا تحلُّ لك حتى تنكح زوجاً غيرك .
يرويه هشام عن ليث بن أبي سليم عن الشعبي .
قولُه : أَمَّا أَنا فلا أَخلط حلالاً بحرام . يريد : لا أَحتسب بالحَيْضة التي وقع فيها الطَّلاق من العِدَّة . ومن احتْسَب بها فقد خَلط حَلالاً بحرام . أَلا ترى أنَّ المرأة كانت حلالاً للرجُل في وقت من أَيام تلك الحَيْضة فلمَّا طلَّق حَرُمَتْ عليه في باقي أَيام تلك الحيضة . فانْقَضت الحَيْضة والمرأة حلال في بعضها للرجُل حَرام عليه في بعضها . ثم أَمره أَنْ تستأْنف ثلاث حِيض لأن اللّه جلَّ وعزَّ أمرها أن تتربص ثلاث قروء فعليها أن تأتي بها كوامل وهي مُحَرَّمة على الرجل في جميع أيامها .
وقال في حديث شريح أنه كان يقول : اِنَّما القَضاءُ جَمْر فادْفَع الجَمْر عنك بعُودَيْن .
يرويه وكيع عن مسعر عن أبي حصين .
العُودَان هاهنا : الشاهدان . يريد : تَوقَّ النار بهما واجْعلهما جُنَّتك . وهو نحو قوله للشاهدين اذا حضَرا . اِنَّي لم