فتوقف عنه شريح .
وقال في حديث شريح أن رجلاً قال له : ابتعت من هذا شاة فلم أَجِدْ لها لبنَاً فقال شريح : لعلَّها لجَّبَتْ اِنَّ الشاة تُحْلَب في رِبابِها .
يرويه ابن أَبي زائدة عن اسماعيل بن أبي خالد .
قولُه : لجَّبَت أَي : خَفَّ لَبنُها وقلَّ . يقال : شاة لَجبْة ولَجَبَات ولِجاب . قال أبو زيد : اللَّجبْة من المعْز خاصة . ومثلها من الضَّأْن : الجدود .
وقال الأَصمعي : اذا أَتى على الشاة بعد نتاجها أَربعَةُ أَشهر فخفَّ لَبنُها وقلَّ فهي حينئذ : لَجبْة . قال الواقفي : " من البسيط " ... كأَنَّ أَطْباءَها في الصيف اِذا غَزُرَتْ ... أَو لَجَبَتّ أَوَ دنَا منهنَّ تلجيبُ ... .
وقولُه : انَّ الشاة تُحْلَب في رِبابها يريد : في قبل الوِلادة . يقال : شاة رُبّي بَيِّنة الرِّباب اذا ولدَت . قال أَبو زيد : الرُّبّي من المعز ومثلُها من الضَّأْن : الرَّغُوث ويقال : اِنَّ رباب الشاة ما بين أَنْ تضع الى أَن يأْتي عليها شهران . فأَراد شريح : لعلَّك اشْتريتها بعد خُروجها من الرِباب . وهو الوقت الذي تغرز فيه وحين صارت لجبْة وهي التي خفَّ لَبَنُها
