يرويه حفص عن أشعث عن ابن سِيرين .
الوِصْر : فيما أَحسْبِ كتاب الشِراء . يريد : انه اشْترى الأَرض منَي وأخَذَ كتاب شِراءها والأَصَل : اِصْر . ثم قلبَت الهمزة واواً كما قالوا : اِرث ووِرْث . وهو من : وَرِث . وقالواَ اِكاف وَوكاف . ووسادة . واِسادة . وقالوا للسِتْر : اِجاج وَوِجاج .
ورَواه حماد بن زيد عن ابن عون عن محمد . أَن أحدهما قال : اشتريت من هذا أَرضاً . فقلت : ادفع اِليَّ الاِصْر وانَّه يأْبَى . فقال الآخر : انَّها أَرض جِزْية فسكَت شريح .
وانَّما سُمّي الكِتاب اِصْراً لأَنَّ الاِصْر : العَهْد . قال اللّه جلَّ وعزَّ : وأَخذتم على ذلكم اِصري أَي : عهدي .
وفي الكتاب ما يأخذه المُتبايعان من العَهْد ويشترطانه . ويجوز أَنْ يكون سُمّي اِصْراً لأنه يأْصِرُ الى الحقّ أَي : يعطف اِليه . مثل يأظِر ومنه يقال : ما بيني وبينه آصِرة أَي : عاطفة رَحِم ولامَودَّة .
وانَّما ترك شريح اجابتهما لأنّها أَرض خَراج . وقد اخْتلف الناس فيها فكان بعضهم يترخص في بيعها وشِرائها . وبعضهم ينهى عنه