فأَمّا العُقاب فهي منها عُقوبةٌ ... وأَمّا الغُرابُ فالغَريبُ المُطَوَّحُ ... .
والشحَّاج : الغُراب . والمِتْيح : الذي يعرض في كلّ وجْه . وأَنشد الأَصمعي : " من الطويل " ... وهَوَّن وجْدي أَنَّني لم أَكن لَهُم ... غُرابَ شِمال يَنْتِفُ الرِيشَ حَاتِماً ... .
قال : ويقال : منَّ له طيرُ شِمال أَي : طير شُؤْم وسَمَوا الغُراب حاتِماً لأنه عندهم يَحْتِم بالفِراق .
وقالوا : غُراب البَيْن لأنه يسقُط في الديار اِثر الظَّاعنين يتقمم . هذا قولُ بعضهم . وقال آخرون : سُمّي غُراب البَيْن لبيْنه عن نُوح صَلَّى اللّه عَلَيْهِ حين أَرسَله ليأَتيه بخَبر ماء الطُوفان وقد تقدَّم ذكر ذلك .
وقال الكميت لِجُذام في انتقالهم الى اليَمن : " من الطويل " ... وكان اسْمكم لو يزجرُ الطيرَ عائِف ... لبينكم طَيْراً مبينّة الفَأْلِ ... .
يريد : انَّ اسمكم جُذام والزجرُ فيه الانْجِذام وهو الانْقطاع .
وحدَّثني سهل بن محمد قال : حَدَّثنا الأَصمعي قال : أَخبرني
