[45] الإجابة على عدّة أسئلة فقهية اُخرى: حول هذه المسألة السّؤال (1): يتساءل البعض أليس الذّبح في غير محله من الذّبح في منى خلاف إجماع المسلمين؟ الجواب: إن الاجابة على هذا السّؤال واضحة جداً، لأنه: أوّلاً:لقد قلنا مراراً أن مسألة دفن لحوم الأضاحي في الحج واحراقها وإتلاف مئات الآلاف من الأغنام والأبقار بهذا الشكل هي من الموضوعات والمسائل المستحدثة والجديدة، وليست لها ماض قديم كما يُصدر علماؤنا الأعلام فتاواهم في هذا المجال، وبعبارة اُخرى: إن هذه المسألة برزت الى الوجود في القرن الاخير، وقد كانت لحوم الأضاحي تصرف في السابق في مواردها، ولهذا السبب لا توجد في الرّوايات الإسلامية وكتب الفتاوي رواية أو فتوى تتحدّث عن حكم إتلاف الأضاحي وعلى هذا فإن إدّعاء الاجماع في هذه المسألة لا ينسجم مع الموازين الفقهية و الاُصولية. ثانياً: كما قلنا سابقاً لقد كان محل الذّبح في الأزمنة الغابرة داخل منى، ولكن الآن أصبحت المجازر خارج منى، وانتقلت إلى وادي محسّر، ثم وادى المعتصم وهذا الموضوع من المواضيع الجديدة والمستحدثة تماماً، وإدعاء الاجماع على ذلك غير ممكن، بل الامر بالعكس.
