[52] المقام الأوّل : في الأدلّة الدالّة على حرمته واستدلّ له تارة بالاجماع، واُخرى بآيات مثل قوله تعالى : (وَ اجتَنِبُوا قَولَ الزُّورِ)(1) (والّذينَ لا يَشهَدُونَ الزُّور)(2). وقوله تعالى (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضلّ عن سبيل الله)(3). ولكن لا شيء من ذلك ـ مع قطع النظر من روايات الباب ـ يدلّ على حرمته، والعمدة هنا هي الروايات الكثيرة بل المتواترة، فالأولى صرف عنان الكلام إليها فنقول (ومن الله سبحانه نستمد التوفيق) هي على طوائف : الطائفة الاُولى : ما دلّ على أنه داخل في عنوان الزور الوارد في كلامه تعالى المنهي منه وهي روايات : 1 ـ ما رواه زيد الشّحام قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزّوجلّ (وَ اجتَنِبُوا قَولَ الزُّورِ) قال : قول الزور الغناء(4). 2 ـ ما رواه أبو السباح عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله عزّوجلّ (لا يَشهَدُونَ ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الحجّ : 30. (2) الفرقان : 72. (3) لقمان : 6. (4) الوسائل : ج 12 ص 225 ب 99 من أبواب ما يكتسب به ح 2.