(245 ) أنك إن رجعت في شيء ـ مما وهبته لي ـ فأنا أملك ببعضك، فيطلقها على هذا. وله أن يأخذ منها دون الصداق الذي أعطاها، وليس له أن ياخذ الكل (1). وأما النشوز: فقد يكون من الرجل، ويكون من المرأة. فإما الذي من الرجل: فهو يريد طلاقها، فتقول له: أمسكني ولك ما عليك، وقد وهبت ليلتي لك. ويصطلحان على هذا. فإذا نشزت المرأة كنشوز الرجل، فهو الخلع إذا كان من المرأة وحدها، فهو أن لا تطيعه، وهو من قال الله تعالى: ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) (2) فالهجران أن يحول إليها ظهره في المضجع، والضرب بالسواك وشبهه ضرباً رفيقاً (3). وأما الشقاق فيكون من الزوج والمرأة جميعاً، كما قال الله تعالى: ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها ) (4) يختار الرجل رجلاً، والمرأة تختار رجلاً، فيجتمعان على فرقة أو على صلح. فإن أرادا إصلاحاً فمن غير أن يستأمرا، وإن أرادا التفريق بينهما فليس لهما إلا بعد أن يستأمرا الزوج والزوجة (5). شرح آخر في طلاق السنة والعدة طلاق السنة: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته، تركها حتى تحيض وتطهر، ثم يشهد شاهدين عدلين على طلاقها، ثم هو بالخيار في المراجعة ـ من ذلك الوقت إلى أن تحيض ـ بما قد جعله الله له في المهلة، وهو ثلاثة أقراء ـ والقرء: البياض بين الحيضتين، وهو إجتماع الدم في الرحم ـ فإذا بلغ تمام حد القرء دفعته، فكان الدفق الأول الحيض. فإن تركها ولم يراجعها حتى تخرج الثلاثة الاقراء فقد بانت منه في أول قطرة ____________ (1) الفقيه 3: 336|1623 و1624، المقنع: 117 باختلاف في ألفاظه. (2) النساء 4: 34. (3) الفقيه 3: 336، المقنع: 117 باختلاف يسير. (4) النساء 4: 35. (5) الفقيه 3: 337، المقنع: 118 باختلاف يسير.