(271) جعله على نفسه، فلا كفارة عليه ولا صوم ولا صدقة، نظير ذلك أن تقول: لله عليّ صلاة معلومة أو صوم معلوم أو بر أووجه من وجوه البر، فيقول: إن عافاني الله من مرضي، أو ردني من سفري، أورد عليّ غائبي، أو رزقني رزقاً، أو وصلني إلى محبوبي حلالاً فأعطي ما تمنى، لزمه ما جعل على نفسه، إلا أن يكون جعل على نفسه ما لا يطيقه، فلا شيء عليه إلا بمقدار ما يحتمله، وهذا ممكن يجب أن يستغفر الله منه، ولا يعود إلى مثله (1). وإن هو نذر لوجه من وجوه المعاصي، مثل الرجل يجعل على نفسه نذراً على شرب الخمر، أو فسق، أو زنا، أو سرقة، أو قتل، أو موت، أو إساءة مؤمن، أو عقوق، أو قطيعة، رحم، فلا شيء عليه في نذره، وقد روي أن عليه في ذلك كفارة يمين بالله للعقوبة ـ لا غير ـ لإقدامه على نذر في معصية (2). وقد روي إذا نذرت نذر طاعة لله فقدمه، فإن الله أوفى منك. واعلم أن الكفارة على مثل المواقعة في شهر رمضان والأكل والشرب فيه، فعليه لكل يوم عتق رقبة، أو صوم شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً، فإن عاد لزمه لكل يوم مثل الكفارة الاول (3). وقد روي: أن الثلاث عليه ـ وهذا الذي يختاره خواص الفقهاء ـ ثم لا يدرك مثل ذلك اليوم أبداً (4). فأما الظهار أن يقول الرجل لا مرأته أوما ملكت يمينه: هي عليه كظهر أمه أو كظهر أخته، أوخالته أو عمته، أودايته، فإذا فعل ذلك وجب عليه للفظ، ما قد فسرناه في باب الظهار. وإن حلف المملوك أوظاهر فليس عليه إلا الصوم فقط وهو شهران متتابعين (5). وأما كفارة الدم، فعلى من قتل مؤمناً متعمداً أن يقاد به، فإن عفي عنه وقبلت منه الدية فعليه التوبة والإستعفار. ومن قتل مؤمناً خطأ، فعليه عتق رقبة مؤمنة، أو ____________ (1) ورد موداه في المقنع: 137، والهداية: 73. (2) ورد مؤاده في الفقيه 3: 227|1070، والمقنع: 137، واهداية 73، وفيه " ولا نذر في معصية ". (3) ورد مؤاده في المقنع: 107، والهداية: 47، من " واعلم ان الكفارة... ". (4) ورد مؤاده في الفقيه 2: 73|317. (5) مؤاده في الفقيه 3: 346|1661، والكافي 6: 156|13، التهذيب 8: 24|89، وفيها " وفيها ما على الحر صوم شهر ".
