(274) فعل وإن شاء لم يفعل. فإن قال لله عليّ كذا وكذا من أفعال البر، فعليه أن يفي ولا يسعه تركه، فإن خالف لزمه صيام شهرين متتابعين، وروي كفارة يمين. وإذا نذر الرجل أن يصوم صوماً يوماً أو شهراً، ولم يسمّ يوماً بعينه أوشهراً بعينه، فهو بالخيار أي يوم شاء صام، وأي شهر شاء صام، مالم يكن ذي الحجة أوشوال فإن فيهما العيدين ولا يجوز صومهما. فإن صام يوماً، أو شهراً لم يسمه في النذر ـ متتابع أوغيره ـ فأفطر فلا كفارة عليه، إنما عليه أن يصوم مكانه يوماً آخر أوشهراً آخر على حسب مانذر. فإن نذر أن يصوم يوماً معروفاً أو شهراً معروفاً، فعليه أن يصوم ذلك اليوم أو ذلك الشهر، فإن لم يصمه أو صامه فأفطر فعليه الكفارة لخلف النذر. ولو أن رجلا نذر نذراً ـ ولم يسم شيئاً ـ فهو بالخيار، إن شاء تصدق بشيء، وإن شاء صلى ركعتين، أو صام يوماً، إلا أن يكون ينوي شيئاً في نذره ويلزمه ذلك الشيء بعينه. وإن امرؤ نذر أن يتصدق بمال كثير ـ ولم يسم مبلغه ـ فإن الكثير ثمانون وما زاد، لقول الله جل وعز: ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) (1) فكانت ثمانين، موطناً، وبالله حسن الاسترشاد (2). ____________ (1) التوبة 9: 25. (2) الهداية: 73، الفقيه 3: 232|1095، المقنع: 137 باختلاف يسير.
