(278) قال: وأول من يبدأ برجمها الشهود الذين شهدوا عليهما، والإمام (1). فإذا زنى العبد والجارية، جلد كل واحد منهما خمسين جلدة ـ محصنين كانا أو غير محصنين ـ وإن عادا جلدا خمسين ـ كل واحد منهما ـ الى أن يزنيا ثماني مرات ثم، يقتلا في الثامنة (2). ولا يجوز مناكحة الزاني والزانية حتى تظهر توبتهما (3). فإن زنى رجل بعمته أو بخالته، حرمت عليه أبداً بناتهما (4). ومن زنى بذات بعل ـ محصناً كان او غير محصن ـ ثم طلقها زوجها أومات عنها، وأراد الذي زنى بها أن يتزوج بها لم تحل له أبدا، ويقال لزوجها يوم القيامة: خذ من حسناته ما شئت (5). ومن لاط بغلام فعقوبته أن يحرق بالنار، أو يهدم عليه حائط، أو يضرب ضربة بالسيف (6)، ولا تحل له أخته في التزويج أبداً ولا ابنته (7)، ويصلب يوم القيامة على شفير جهنم، حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ثم يلقيه في النار، فيعذبه بطبقة طبقة حتى يؤديه إلى أسفلها فلا يخرج منها أبداً. وإذا قبل الرجل غلاماً بشهوة، لعنته ملائكة السماء، وملائكة الارض، وملائكة الرحمة، وملائكة الغضب، وأعدله جهنم وساءت مصيراً. وفي خبر آخر: من قبل غلاماً بشهوة ألجمه الله بلجام من نار (8). واعلم أن حرمة الدبر أعظم من الفرج، لأن الله أهلك أمة بحرمة الدبر، ولم يهلك أحداً بحرمة الفرج (9). ____________ (1) الفقيه 4: 26|62، المقنع: 144، الكافي 7: 184|3 باختلاف في ألفاظه. (2) المقنع: 148، الفقيه 4: 32|90 باختلاف في ألفاظه. (3) ورد مؤداه في الفقيه 3: 256|1217، والمقنع: 101، والتهذيب 7: 327|1347. (4) ورد مؤاده في الكافي 5: 417|10، والتهذيب 7: 311|1291، والانتصار: 108 . (5) ورد مؤداه في الانتصار: 108. (6) المقنع: 144، الهدايه: 76 باختلاف يسير، و مختلف الشيعة: 764 عن رسالة علي بن بابويه. (7) ورد مؤداه في الكافي 5: 417|2، والتهذيب 7: 310|1286. (8) مكارم الاخلاق: 238، من " وفي خبر آخر... ". (9) المقنع: 144.