(282) فقال الرجل: كأني لم أسمع بهذه الآية في كتاب الله من عجمي وعربي، لا جرم اني قد تركتها، واني أستغفر الله. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " إذهب فاغتسل وصلّ ما بدالك، فلقد كنت مقيماً على أمر عظيم، ما كان أسوأ حالك لو كنت مت على هذا! استغفر الله واسال الله التوبة من كل ما يكره، فانه لا يكره، فانه لا يكره إلا القبيح، والقبيح دعه لأهله، فإن لكل قبيح أهلاً " (1). ونروي أنه من أبقى في بيته طنبوراً أو عوداً أو شيئاً من الملاهي من المعزفة و الشطرنج وأشباهه ـ أربعين يوماً ـ فقد باء بغضب من الله، فإن مات ـ في أربعين ـ مات فاجراً فاسقاً، مأواه النار وبئس المصير (2). وان الله تعالى حرم الخمر لما فيها من الفساد، وبطلان العقول في الحقائق، و ذهاب الحياء من الوجه، وأن الرجل إذا سكر فربما وقع على امه، أو قتل النفس التي حرم الله ، ويفسد أمواله، ويذهب بالدين، ويسيء المعاشرة، ويوقع العربدة، وهو يورث ـ مع ذلك ـ الداء الدفين (3). فمن شرب الخمر في دار الدنيا سقاه الله من طينة خبال، وهي صديد أهل النار (4). و روي: أن من سقى صبياً جرعة من مسكر، سقاه الله من طينة الخبال حتى يأتي بعذر مما أتى، وإن لا يأتي أبداً يفعل به ذلك، مغفوراً له أو معذباً (5). وعلى شارب كل مسكر مثل ما على شارب الخمر من الحد (6). واعلم أن السحق مثل اللواط، إذا قامت على المرأتين البينة بالسحق، فعلى كل واحدة منهما ضربة بالسيف، أو هدمة أو طرح جدار، وهن الرسيّات اللواتي ذكرن ____________ (1) الفقيه 1: 45|177، الكافي 6: 432|10 التهذيب 1: 116|304 باختلاف يسير. (2) ورد مؤداه في الفقيه 4: 42|135. (3) ورد مؤداه في الفقيه 3: 218|1009، وعلل الشرائع: 476|1 و2: 484|1، وأمالي الصدوق: 530|1. (4) الفقيه 4: 4، أمالي الصدوق: 346. باختلاف يسير. (5) ورد مؤداه في الخصال: 635، والكافي 6: 397|7. (6) ورد مؤداه في الفقيه 4: 40|130، الهدايه: 76، وعلل الشرائع: 539|8.