(286) 48 ـ باب الفرائض والمواريث إعلم ـ يرحمك الله ـ أن الله تعالى قسم الفرائض بقدر مقدور وحساب محسوب، وبين في كتابه ما بين من القسمة، ثم قال عزوجل: ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) (1). فجعل الارث على ضربين: قسمة مشروحة، وقسمة مجملة. وجعل للزوج إذا لم يكن له ولد النصف، ومع الولد الربع ـ لا يزيد ولا ينقص ـ مع باقي الورثه. وجعل للزوجة الربع إذا لم يكن لها ولد، والثمن مع الولد، على هذا السبيل (2). وجعل للأبوين مع الولد والشركاء السدسين، لا ينقصان من ذلك شيئاً، ولهما في مواضع زيادة على السدسين (3). ثم سمى للأولاد والإخوة والأخوات والقرابات سهاماً في القرآن، وسهاماً بأنها ذوي الأرحام. وجعل الأموال ـ بعد الزوج والزوجة والأبوين ـ للأقرب فالأقرب، للذكر مثل حظ الاثنين ، وإذا تساوت القرابة من جهة الأب والأم تقسمه بفصل الكتاب، فإذا تقاربت فبآية ذوي الأرحام. واعلم أن المواريث تكون ستة أسهم لا تزيد عليها، وصارت من ستة أسهم ____________ (1) الأنفال 8: 75. (2) ورد مؤداه في الفقيه 4: 193 باب 135، والمقنع: 170 والهداية: 83 من " وجعل للزوج... ". (3) ورد مؤداه في الفقيه 4: 194|669، والمقنع: 169، والهداية: 83.
