(290) علماً لأب وابن عم لأب وأم فإن الميراث لابن العم للأب والاُم، ولأن ابن العم جمع الكلالتين كلالة الأب وكلالة الاُم، فعلى هذه يكون الميراث. وإن ترك جداً من قبل الآب، وجداً من قبل الاُم، فللجد من قبل الاُم الثلث، وللجد من قبل الأب الثلثان. وإن ترك جدين من قبل الاُم، وجدين من قبل الأب، فللجد والجدة من قبل الاُم الثلث بينهما بالسوية، وما بقي فللجد والجدة من قبل الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين (1). واعلم أنه لا يتوارثان أهل الملتين، نحن نرثهم ولا يرثونا، ولو أن رجلاً مسلماً أو ذمياً، ترك ابناً مسلماً وابناً ذمياً، لكان الميراث من الرجل المسلم أو الذمي للإبن المسلم. وكذلك من ترك ذا قرابة مسلمة وذا قرابة من أهل ذمته ـ ممن قرب نسبه أو بعد ـ لكان المسلم أولى بالميراث من الذمي، ولو كان الذمي ولداً وكان المسلم أخاً أو عماً أو ابن أخ أو ابن عم، أو أبعد من ذلك، لكان المسلم أولى بالميراث من الذمي ـ سواء كان الميت مسلماً أو ذمياً ـ لأن الإسلام لم يزده إلا قوة (2). ولو مات مسلم وترك امرأة يهودية أو نصرانية، لم يكن لها ميراث، وإن ماتت هي ورثها الزوج المسلم (3). وإذا ترك الرجل ابن ملاعنة، فلا ميراث لولده منه، وكان ميراثه لأقربائه، فإن لم يكن له قرابة، فميراثه لإمام المسلمين، إلا أن يكون أكذب نفسه بعد اللعان فيرثه الإبن، وإن مات الإبن لم يرثه الأب (4). واعلم أن الدية يرثها الورثة على كتاب الله، ما خلا الإخوة والأخوات من الاُم، فإنهم لا يرثون من الدية شيئاً (5). وإن ترك رجل ولداً خنثى، فإنه ينظر إلى إحليله إذا بال، فإن خرج بوله مما ____________ (1) المقنع: 175 من " وان ترك جداً من قبل الأب... ". (2) المقنع: 176 باختلاف يسير عن رسالة والده. (3) ورد مؤداه في الفقيه 4: 244|784. (4) المقنع: 177. (5) الفقيه 4: 232|744 باختلاف يسير.