(291) يخرج من الرجال ورث ميراث الرجال، وإن خرج البول مما يخرج من النساء ورث ميراث النساء، وإن خرج البول منهما جميعاً، فمن أيهما سبق البول ورث عليه، وإن خرج البول من الموضعين معاً فله نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الاُنثى. وإن لم يكن له ما للرجال ولا ما للنساء فإنه يؤخذ سهمان يكتب على سهم: عبد الله، وعلى سهم: أمة الله، ثم يجعل السهمان في سهام مبهمة ثم يقوم الإمام أو المقرع فيقول: اللّهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، بيّن لنا أمر هذا المولود حتى نورثه ما فرضت له في كتابك، ثم تجال السهام، فإيهما خرج ورث عليه (1). وإذا ترك الرجل ولداً له رأسان، فإنه يترك حتى ينام، ثم ينبههما فإن انتبها جميعاً ورث ميراثاً واحداً، وإن انتبه أحدهما وبقي الآخر نائماً ورثا ميراث اثنين (2). ولو أن قوماً غرقوا، أو سقط عليهم حائط ـ وهم أقرباء ـ فلم يدر أيهم مات قبل صاحبه، لكان الحكم فيه أن يورث يعضهم من بعض. فإذا غرق رجل وامرأة، أو سقط عليهما سقف ـ ولم يدرأيهما مات قبل صاحبه ـ كان الحكم أن تورث المرأة من الرجل، ويورث الرجل من المرأة. وكذلك إذا كان الأب والإبن، ورث الأب من الإبن، ثم يورث الإبن من الأب. وإذا ماتا جميعاً في ساعة واحدة، فخرجت أنفسهما جميعاً في لحظة واحدة، لم يورث بعضهم من بعض. وإذا مات رجل حر فترك اماً مملوكة، فإن امير المؤمنين (عليه السلام) أمر أن تشترى الاُم من مال إبنها وتعتق وترث. وإذا ترك الرجل جارية ـ اُم ولد ـ ولم يكن ولده منها باقياً، فإنها مملوكة للورثة. وإن كان ولدها باقياً، فإنها للولد، وهم لا يملكونها، وهي حرة، لأن الأنسان لايملك أبويه ولا ولده. فإن كان للميت ولد من غير هذه التي هي اُم ولده، فإنها تجعل في نصيب ولدها إذا كانوا صغاراً، فإذا أدركوا تولوا هم عتقها، فإن ماتوا قبل أن يدركوا ألحقت ____________ (1) المقنع: 176 باختلاف يسير. (2) المقنع: 176، الهداية: 85.