(293) 49 ـ باب الغنائم والخمس إعلم أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين. وأروي عن العالم (عليه السلام) أنه قال: ركض جبرائيل (عليه السلام) برجله حتى جرت خمسة أنهار، ولسان الماء يتبعه: الفرات، ودجلة، والنيل، ونهر مهربان (1)، ونهر بلخ فما سقت وسقي منها فللأمام، والبحر المطيف بالدنيا (2). وروي أن الله جل وعز جعل مهر فاطمة (عليها السلام) خمس الدنيا(3)، فما كان لها صار لولدها (عليهم السلام). وقيل للعالم (عليه السلام): ما أيسرما يدخل به العبد النار؟ قال: أن يأكل من مال اليتيم درهماً، ونحن اليتيم (4). وقال جل وعلا: ( واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) (5) إلى آخر الآية، فتطول علينا بذلك ـ امتناناً منه رحمة ـ إذا كان المالك للنفوس والأموال وسائر الأشياء الملك الحقيقي، وكان ما في أيدي الناس عواري وانهم مالكون مجازاً لا حقيقة له. ____________ (1) كذا في نسخة " ش " و " ض " والظاهر أن المقصود مهران: كما يظهر من ياقوت الحموي أنه في باكستان الحالية، فلعله نهر البنجاب ولم تجد فيما بين أيدينا من المصادر " مهربان " وقد ورد في المصادر الآتية " مهران "، انظر " معجم البلدان 5: 232 ". (2) الفقيه 2: 24|91، الخصال 291|54، الكافي 1: 338|8 باختلاف يسير. (3) الكافي 5: 378|7 باختلاف يسير. (4) الفقيه 2: 22|78، كمال الدين: 522، تفسير العياشي 1: 225|48 باختلاف يسير من " ما أيسر ما يدخل... ". (5) الانفال 8: 41.
