(311) 57 ـ باب الديات إعلم ـ يرحمك الله ـ أن الله جل وعز جعل في القصاص حياة طولاً منه و رحمة، لئلا يتعدى الناس حدود الله. فجعل في النطفة ـ إذا ضرب الرجل المرأة فألقتها ـ عشرين ديناراً، فإن ألقت مع النطفة قطرة دم جعل لتلك القطرة ديناران، ثم لكل قطرة ديناران إلى تمام أربعين ديناراً وهي العلقة. فإن ألقت علقة ـ وهي قطعة دم مجتمعة مشتبكة ـ فعليه أربعون ديناراً. ثم في المضغة ستون ديناراً، ثم في العظم المكتسي لحماً ثمانون ديناراً. ثم للصورة ـ وهي الجنين ـ مائة دينار. فإذا ولد المولود واستهل ـ واستهلاله بكاؤه ـ فديته إذا قتل متعمداً ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم، والاُنثى خمسة آلاف درهم إذا كان لا فرق بين دية المولود والرجل. وإذا قتل الرجل المرأة ـ وهي حامل متم ولم تسقط ولدها، ولم يعلم ذكر هو أو أنثى ـ فديته نصفان: نصف دية الذكر، ونصف دية الأنثى (1). وقد جعل للجسد كله ست فرائض: النفس، والبصر، والسمع، والكلام ( ونقص الصوت من الأئن (2) والبحح (3) )، والشلل من اليدين والرجلين، وجعل مع كل ____________ (1) ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 4: 54|194. (2) كذا في نسخة " ش "، ولعل الصواب: الأفن وهو النقص " لسان العرب ـ أفن ـ 13: 19 " وما بين القوسين ليس في " ض ". (3) البحح: غلظ الصوت وخشونته " لسان العرب ـ بحح ـ 2: 406 ".